أحمد بن يحيى العمري
195
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
جمست « 1 » قال الكندي ( 102 ) في كتاب الأحجار « 2 » : أما الجمست فهو حجر بنفسجي ، وصبغه مركب من حمرة وردية « 3 » وسماوية . وهو حجر كانت العرب تستحسنه وتزين به آلاتها . ومعدنه من القرية التي يقال لها الصفراء « 4 » على مسيرة ثلاثة أيام من مدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أعظم ما يخرج منه قدر الرطل أو ما قرب من ذلك فيما أخبر به من يعالجه ، وأما نحن فلم نر منه شيئا عظيما ؛ وعلاجه في قطعه وجلائه علاج الزّمرد « 5 » . زعموا أن من شرب من إناء منه لم يسكن بعد أن يكون الإناء كبيرا ، ولابسه يأمن من النّقرس ، ومن وضعه تحت وسادته أمن من الأحلام السيئة بإذن الله تعالى .
--> ( 1 ) : كذا كتبها المؤلف بالسين المهملة ، موافقا بذلك عددا ممن كتب عن هذا الحجر ، وفي ط : الجمشت ، بالشين . وفي مصادر أخرى : الجمش والجمز . والجمست amethyst نوع من المرو ، أي البلور الصخري quartz . ينظر ابن ماسويه : الجواهر وصفاتها ص 70 والبيروني : الجماهر في معرفة الجواهر ، تحقيق فرتس كرنكو ، حيدرآباد الدكن ، ص 194 والتيفاشي : أزهار الأفكار ص 189 وابن الأكفاني : نخب الذخائر ص 67 ، البيهقي : معدن النوادر في معرفة الجواهر ، تحقيق محمد عيسى صالحية ، الكويت 1985 ، ص 116 وابن الشماع : سر الأسرار ص 112 . ( 2 ) : هو يعقوب بن إسحاق الكندي المتوفى نحو سنة 260 ه ، وله ثلاثة كتب في الأحجار ، هي ( الجواهر والأشباه ) و ( رسالة في أنواع الجواهر الثمينة وغيرها ) و ( رسالة في أنواع الحجارة ) ينظر الفهرست ص 378 والقفطي ص 245 وقد نقل المؤلف هذه المادة نقلا من ط ج 1 ص 168 ، وفيه : في كتابه في الأحجار . ( 3 ) : في الأصل : ردية . والتصحيح من ط . ( 4 ) : الصفراء قرية كثيرة النخل والمزارع ، فوق ينبع مما يلي المدينة ( معجم البلدان ج 2 ص 412 ) . ( 5 ) : في الأصل : الرمد .